المدني الكاشاني
43
براهين الحج للفقهاء والحجج
المذكورتين . وثانيا خبر مسمع ظاهر في الإخراج من الأصل وهما صريحتان في الإخراج من الثلث وإذا دار الأمر بين الصريح والظاهر فلا ريب في تقديم الصريح على الظاهر . وثالثا ظاهر خبر مسمع ان موت الأب وقع قبل ادراك الغلام وحينئذ لا يجب الإحجاج أو الحج على الأب لعدم تمكنه على الوفاء بالنذر فكيف يجب القضاء عنه ولكن يمكن ان يجاب عن هذا بأنه : يمكن استفادة إيجاد حج من النذر بنفسه أو بماله فإذا مات أو عجز يجب الحج من ماله . المسألة ( 168 ) إذا نذر الحج معلقا على أمر كشفاء مرضه أو مجيء مسافرة فمات قبل حصول المعلق عليه هل يجب القضاء عنه أم لا فقال في العروة الوثقى في مسألة ( 10 ) من فروع نذر الحج ما هذا عبارته ( المسألة مبنية على أن التعليق من باب الشرط أو من قبيل الوجوب المعلق فعلى الأول لا يجب لعدم الوجوب عليه بعد فرض موته قبل حصول الشرط وإن كان ممكنا من حيث المال وسائر الشرائط . وعلى الثاني يمكن ان يقال بالوجوب لكشف حصول الشرط عن كونه واجبا عليه من الأول الا ان يكون نذره منصرفا إلى بقاء حياته حين حصول الشرط انتهى ) . أقول صحة كلامه قدس سره مبنية على أمرين أحدهما عدم انصراف نذر الناذر إلى بقاء حياته حين حصول الشرط بل شموله لما بعد مماته . ثانيهما تصور الواجب التعليقي كما تصوره صاحب الفصول رحمة اللَّه عليه وحاصل ما افاده ان الواجب أما مطلق واما مشروط والمطلق أما تنجيزي واما تعليقي فإن كان زمان الوجوب مع زمان الواجب متحدا فهو منجز ومع الانفكاك معلق موضحا بان نسبة الفعل إلى المكان والزمان متساوية فكما يمكن تقييد الفعل بالمكان الخاص كذا يمكن تقييده بزمان خاص مثلا يمكن ان يقال صل في المسجد كما يمكن ان يقال صل يوم الجمعة وكل واحد منهما يمكن ان يكون شرطا للوجوب بمعنى إذا